sarona.ba7r.org
 
الرئيسيةالتسجيلدخول



                                    




شاطر | 
 

 حضارة العرب وتأثيرها على الغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
CuTey. SaRoNa
مديرة
مديرة
avatar

نوع المتصفح :
مهنتكي :
مزاجي :
جنسيتكي : جزائرية
الابراج : الجوزاء
علم بلدي :
الجنس : انثى دعآآكي :
عدد المساهمات : 1054
العمر : 23

مُساهمةموضوع: حضارة العرب وتأثيرها على الغرب   الإثنين سبتمبر 27, 2010 8:35 am

حضارة العرب وتأثيرها على الغرب

المقدمة
لم يعد العالم اليوم مقتصراً على أوروبه وحدها ، كما وأن التاريخ الأروبي لم يعد ، في الوقت الحاضر ، التاريخ العالمي وحده ؛ ذلك أن شعوب قارات أخرى قد اعتلت المسرح العالمي . ففي الوقت الذي كانت تسعى فيه اطراف الأرض جميعاً إلى رسم خطوط مسرحية التاريخ العالمي ، دون أية وشيجة سابقة تربط بينها ، تعود بنا الذكرى على الدوام إلى ( خارطتنا للعالم ) في القرون الوسطى التي تصور اوروبة دائرة يلفها البحر العالمي ، وتتوسطها بلاد الاغريق من جهة ، ورومة من جهة ثانية ، فردوساً لها ومركز إشعاع .
أما أن تكون شمة شعوب أخرى ، وأطراف من الألاض لها شأن عظيم التاريخ ، بل وفي تاريخنا الغربي خاص فذلك أمر لم يعد بالإمكان
تجاهلة في حاضر قد طاول النجوم عظمة . لأجل ذلك ، يخيل إلى أن الوقت قد قد حان للتحدث عن شعب قد أثر بقوة على مجرى الاحداث العالمية ، ويدين له الغرب كما تدين له الإنسانية كافة بالشئ الكثير. وعلى الرغم منذلك فإن من يتصفح مئة كتاب تاريخي ، لا يجد اسما لذلك الشعب في ثمانية وتسعين منها .
وحتى هذا اليوم ، فإن تاريخ العالم ، بل وتاريخ الآداب والفنون والعلوم لا يبدأ – بالنسبة إلى الإنسان الغربي وتلميذ المدارسة – إلا بمصر القديمة وبابل بدءاً خاطفاً سريعاً ، ثم يتوسع ويتشعب ببلاد الاغريق ورومة ، ماراً مروراً عابراً ببزنطية ، ومنتقلاً الى القرون الوسطى المسيحية ، لينتهي منها آخر الأمر ، بالعصور الحديثة .
حضارة العرب القدماء بين الحضارات العالمية :
الصورة التي رسمها جميع الكتاب عن الشرق العربي في تاريخه القديم هي في الواقع مجموعة صور متشابهة حينا ومختلفة أحياناً تحاول أن تضفى على كل منطقة منه طابعها المميز ، فهي تفرد للحضارة المصرية صفحات تختلف عن حضارات ما بين النهرين بشعوبة ودولة ، تعتبر حضارات اليمن جزءاً منفصلا لا علاقة له بعالم أحواض الانهار الكبرى ، وحين تتعرض للحديث عن الشام وساحلها ، تفرق بين مختلف الدول الكنعانية التي اتخذت اسماء مختلفة ، ولا تعيد حضارة قارطاجة إلى أصلها الفينيقي إلا بقدر ضئيل لا يكاد يربطها بوطنها الام إلا بالاسم ، وكأن هذه الواحات الحضارية العربية القديمة كانت تعيش في معزل عن بعضها بعضاً . والواقع الذي غاب عن هؤلاء الكتاب ، هو الوحدة القائمة بين جميع حضارات هذه البقعة الواسعة من العالم القديم ، والصلة المستمرة بين شعوبها ، والتمازج والاقتباس و التأثر والتأثير ، كل في الآخر ؛ واذا كانت مصلحة التاجر وجود التباين في الاذواق ونوع الانتاج وأسواق الاستهلاك ، لتبقى التجارة رائجة ، والربح مضموناً ، فان قوافل التجار وسفنهم ، كانت هي العامل الأول في ربط المراكز الحضارية العربية القديمة بعضها ببعض ، وكانت هناك أقوى من جيوش الغزو والفتح ومن التوسع الامبراطورى ، وكانت رغم رغبتة التجار في استمرار التباين لحاجة التجار إلى نقل المصنوعات والمواد المتوفرة في منطقة الى اخرى تفتقر اليها ، فانها كانت بنفس الوقت تقرب الصة وتقوم بعمليات التلقيح .
ولو جمعنا الصور التي وضعها الكتاب لكل بقعة عربية منفصلة لحصلنا على لوحة جديدة تجمع أهم مراكز الحضارات القديمة ذات الطابع الاصيل والمستمر ، والتي انتجت خير ما انتجته قرائح البشؤية في عصورها القديمة ولساعدتنا هذه الصور على رد الكثير مما نظنه من انتاج الفكر الاغريقي أو الروماني ، إلى منطقة الاساسية واصله العربي القديم ، وإذا نظرنا إلى الصورة الجديدة التي تضم الوطن العربي القديم ، بعين الاعتدال بعيداً عن التعصب ، بكثير من التسامح فاننا ، ندرك مقدار اسعاعها بما أبدعت واكتشفت وما تم على يد ابنائها من مكتسبات حضارية سبقت غيرها من الشعوب ، ولم يبالغ ( ول ديوارنت) حينما تحدث عن الشرق الادنى بما فيه مصر فقال ( على هذا المسرح الآهل بالسكان ، وبالثقافات المتباينة ، نشأت الزراعة والتجارة والخيل المستأنسة والمركبات ، وكست النقود وكتبت خطابات الاعتماد ، ونشأت الحرف والصناعات ، والشراع والخدمات ، وعلوم الرياضة ، والطب ، والحقن الشرجية ، وطرق صرف المياه ، والهندسة ، والفلك ، والتقويم والساعات ، وصورت دائرة البروج وعرفت الحروف الهجائية والكتابة ، واخترع الورق والحبر ، والفت .
تاجر عربي يعلم الغرب
استدعى الوالد ابنة الطفل ليوناردو من الوطن يحاية . وكان الوالد ، كسكرتير بيزي في الديوان ، يختلط بتجار الجلود العرب القادمين من الصحراء والمغرب . واعتاد ، مكرهاً أم راضيا ، على طرق كتابتهم وحساباتهم السريعة . وكان من الطبيعي ، لإعداد ابنه لمثل وظيفته في التجارة أن يسلمه الى معلم عربي يعلمه الحساب . وأولع الصبي شغفاً بالارقام الهندية وطرق استخدامها ، ولم يلبث أن تعلم الضرب والقسمة وأجادهما ، كما علمه مدرسة سيدي عمر ، حساب الكسور على احدث الطرق التي كانتتدرس في المدارس العليا ببغداد والموصل . وتعلم ليوناردو الجذور وحل المعادلات ذات المجهول الواحد وذات المجهولين وغيرها من المعادلات التي شرحها ابو كامل وعمر الخيام وابن سينا والبيروني . وبينما كان معاصروه يتلهون بين الحانات والمقاهي ويترددون على الموانئ ومواخيرها كان ليوناردو يتلاعب بالارقام .
لقد صحبت تلك الهواية الفتى فترة تعلمه للتجارة ، وازداد تعلقه بها يوم عهد إليه ابوه باعماله التجارية . وزار الفتى طوروس وكورنثا وسبتة وتونس ، كما تردد على مكتبات الاسكندرية ودمشق ، وناقش كبار علماء القاهرة ، ودرس كل ما حوته مخطوطات كبار الرياضيين من الاغريق والهنود والعرب . وألف ليوناردو ، وهو في الثلاثين من عمره ، كتابه الشهير باللغة اللاتينية .
ودهش الناس لذلك ، فالصف يبدأ – اذا قرانا كالغربين من اليسار إلى اليمين – بالتسعة وينتهي بالواحد .ولكن ليوناردو كان يقرأ كالعرب من اليمين الى اليسار ، وحتى الكسور كان يكتبها الى اليسار الأعداد الصحيحة فيكتب مثلا : واحد ونصف ، على هذه الصورة ( ) . وكان علمه معلمه العربي، وهو صبي ، فقد شرح ليوناردو العالم في تعليم الغرب تلك الارقام بما فيها تلك العلامة ( ) التي يسميها العرب صفراً .

- دور التصوف الاسلامي في نشاة الفكر الاوربي :
لقد اثر التصوف الاسلامي في نشاة التصوف الاوربي ونذكر منها الاتي :
تأثير الغزالي على بسكال المفكر الرياضي الفرنسي المشهور فبسكال حجة مشهورة لاثبات وجود الاخرة وحث غير الموقنين بها على الايمان بوجودها وتسمى الحجة ( رهائن بسكال ) وخلاصتها ان بسكال يجه خطاب الى المنكرين للآخرة وتفسير هذا الامر ان الغزالي رحمة الله ان بسكال عرف هذا الامر من كلام الغزالي اما عن طريق مستشرق معاصر لبسكال او لعل بسكال تنبه الى اسم الغزالي وآرائه لما أن قرأ عنها في كتاب خنجر الايمان الذي الفه ريموندو مارتين وثبت ان بسكال استفادج منه كل الاستفادة وهو يكتب عن دفاعه عن الدين .
كذلك تاثر دانتيه الشاعر الايطالي العظيم بكتاب العراج الذي الفه محي الدين بن عربي ، ومن هذا ننتقل الى بن عبادي الراندي وتأثيرة على الصوفي الاسباني الاكبر يوحنا الصليبي .

هكذا تكلم ابن سينا
ان سيلاً عرما من نتاج الفكر العربي ومواد الحقيقية والعلم ، وقد فتحته أيد عربية ونظمته وعرضته بشكل مثالى ، قد اكتسح اوروبه – ولو في رداء ركيك من اللغة الاتينية ، وغمر ارضها الجافة غمراً ، فأشبعها كما يشبع الماء الرمال الظمأى . وبعد الموجة الاولى التي سمت بسالرنو الى ذرى من الشهرة العالمية لا تضاهي ، جاءت الموجة الثانية فبعثت الحياة النابضة في مدينة مونبليه الواقعة على مفترق الطرق بين اسبانيا وما تبقي من بلاد الغرب ، وأمدت مدرسة ( بولونية ) الايطالية وجامعتها بدافعات جديدة من الذخر العربي واعطت مواد الدراسة المثالية الى بادوا وباريس وأكسفورد .
وفي مراكز العلم الأوروبية ، لم يكن هناك عالم واحد من بين العلماء إلا ومد يديه الى الكنوز العربية هذه يغرف منها ما شاء الله له ان يغرف ، وينهل منها كما ينهل الظمآن من الماء العذب ، رغبة منه في سدد الثغرات التي لديه وفي الارتقاء الى مستوى عصره العلمي …
ولم يكن هناك كتاب واحد ، من بين الكتب التي صدرت في اوروبة آنذاك إلا وقد ارتوت صفحاته بالري العميم من الينابيع العربية ، وأخذ عنها إيماءات وظهر فيه تأثيرها واضحاً كل الوضوح ، ليس فقط في كلماته العربية المترجمة بل في محتواه وأفكاره .
فالكتب التي درسها الدارسون واستند إليها الباحثون ، كانت كتب ابن سينا وأبي القاسم الزهراوي والرازي وابن زهر وحنين بن اسحق ، واسحق الاسرائيلي . وكما كانت الثقافة اليونانية منهلاً لعرب ، كذلك اصبحت الثقافة اليونانية العربية منلاً للاوروبيين والمتعطشين للعلم والمعروفة ، وأساساً لعلم الطب الاروبي ، ولكن مع اختلاف منهم ، وهو ان هذه البذور الفكرية الغربية لم تتمكن جذورها من التشعب في ارض اوروبة ، ولم تتمكن من النمو والازهار . وإنما ظلت مضغوطة بين أوراق كثيفة وكأنها زهر ذابل أصفر محفوظ ، لذا فإن النتيجة لم تكن نمو ( علم شفاء ) اوروبي ، كما نما طب عربي من البذار الإغريقي منذ عهد الرازي ، بل كان علم شفاء معرب . وظل الأمر على حالة حتى في العصر الإنساني وعلى الرغم من باراسالزوس ، بقي الوضع جامداً حتى تباشير العصر الحديث .

الخاتمة
ان هذا البحث تناول ( العرب ) و ( الحضارة العربية ) ولا اقول الحضارة الاسلامية ذلك ان كثير من المسيحيين واليهود قد حملوا هم مشاعلها ايضا . وليس هذا فحسب ، بل إن كثير من تحققاتها العظيمة الشأن كان معبثها احتجاجاً على القواعد الاسلام القويمة بل أضف الى ذلك ان كثيراً من صفات هذا العالم الروحي الخاصة كان موجوداً في صفات العرب قبل الاسلام .
هذا البحث يتحدث عن ( العرب ) و ( الحضارة العربية ) بالرغم من أن الكثيرين من بناتها كانوا لا ينتمون الى الشعب الذي عرفة المؤرخ القديم ( هيرو دوت ) باسم عربيو ) بل كان منهم ايضا فرس وهنود وسريان ومصريون وبربر وقوط غربيون ساهموا جميعاً في رسم معالم تلك الحضارة ، بدليل ان كل الشعوب التي حكمها العرب اتحدت بفضل اللغة العربية .
وهذا البحث يرغب في ان يفي العرب دينا استحق منذ زمن بعيد . ولئن تناول الحديث هنا عدداً كبيراً – وإن يكن غير كامل – من عوامل التأثير المباشر وغير المباشرة في حضارة العرب ، فهذا لا يعني البتة أن مصدر كل خير قد أتى من هناك فحسب ، وهذا لا يعني كذلك أننا قد تجاهلنا أو قللنا من شأن وجوه التأثير الهامة المختلفة التي كانت للإغريق والرومان واليهود على حياتنا . كذلك ، فإننا لن ننسى مطلقاً تطور الشعوب الجرمانية والرومانية وفاعليتها الحضارية ؛ هذه الشعوب التي أخذت عن الآخرين ما أخذت لتحقيق ذاتها .
بساط الحضارة بساط نسجته وتنسجه أيد كثيرة ، وكلها تهبه طاقتها ، وكلها تستحق الثناء والتقدير .

المراجع :
1- شمس العرب تسطع على الغرب ( اثر الحضارة العربية في اوروبا – المكتب التجاري – بيروت .
2-





~~~~~ التوقيع ~~~~~



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sarona.ba7r.org
اميرة الشوق
مشرفة عامة
avatar

نوع المتصفح :
مهنتكي :
مزاجي :
جنسيتكي : جزائرية
الابراج : الدلو
علم بلدي :
الجنس : انثى دعآآكي :
عدد المساهمات : 339
العمر : 17

مُساهمةموضوع: رد: حضارة العرب وتأثيرها على الغرب   الثلاثاء ديسمبر 21, 2010 6:25 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حضارة العرب وتأثيرها على الغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
*~*~ سـارونـه للبنـاتـ فقطـ~*~*  :: العلم والمعرفة :: معلومات عامة-
انتقل الى: