sarona.ba7r.org
 
الرئيسيةالتسجيلدخول



                                    




شاطر | 
 

 حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
CuTey. SaRoNa
مديرة
مديرة
avatar

نوع المتصفح :
مهنتكي :
مزاجي :
جنسيتكي : جزائرية
الابراج : الجوزاء
علم بلدي :
الجنس : انثى دعآآكي :
عدد المساهمات : 1054
العمر : 23

مُساهمةموضوع: حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }   السبت يونيو 18, 2011 10:16 am

[center] بسم الله.الرحمن.الرحيم

الحمد لله.رب.العالمين والصلاة والسلام على أشرف.الأنبياء والمرسلين وبعد:

السلام.عليكم ورحمة.الله وبركاته
حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }
عن أبي عمرو سفيان بن عبدالله الثقفي ، رضي الله عنه قال : قلت : " يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا ، لا أسأل عنه أحدا غيرك " . قال : ( قل آمنت بالله ، ثم استقم ) رواه مسلم في صحيحه .


الشرح
إن
غاية ما يتطلع إليه الإنسان المسلم ، أن تتضح له معالم الطريق إلى ربّه ،
فتراه يبتهل إليه في صلاته كل يوم وليلة أن يهديه الصراط المستقيم ، كي
يتخذه منهاجا يسير عليه ، وطريقا يسلكه إلى ربه ، حتى يظفر بالسعادة في
الدنيا والآخرة .



ومن هنا جاء الصحابي الجليل سفيان بن عبدالله رضي
الله عنه ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وانتهز الفرصة ليسأله عن هذا
الشأن الجليل ، فجاءته الإجابة من مشكاة النبوة لتثلج صدره ، بأوضح عبارة ،
وأوجز لفظ : ( قل آمنت بالله ، ثم استقم ) .



إن هذا الحديث على قلة ألفاظه ،
يضع منهجا متكاملا للمؤمنين ، وتتضح معالم هذا المنهج ببيان قاعدته التي
يرتكز عليها ، وهي الإيمان بالله : ( قل آمنت بالله ) ،
فهذا هو العنصر الذي يغير من سلوك الشخص وأهدافه وتطلعاته ، وبه يحيا
القلب ويولد ولادة جديدة تهيئه لتقبل أحكام الله وتشريعاته ، ويقذف الله في
روحه من أنوار هدايته ، فيعيش آمنا مطمئنا ، ناعما بالراحة والسعادة ،
قال الله تعالى مبينا حال المؤمن : { أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } (
الأنعام : 122 ) ، فبعد أن كان خاوي الروح ، ميّت القلب ، دنيوي النظرة ،
إذا بالنور الإيماني يملأ جنبات روحه ، فيشرق منها القلب ، وتسمو بها
الروح ، ويعرف بها المرء حقيقة الإيمان ومذاقه.



فإذا ذاق الإنسان حلاوة الإيمان ،
وتمكنت جذوره في قلبه ، استطاع أن يثبت على الحق ، ويواصل المسير ، حتى
يلقى ربّه وهو راض عنه ، ثم إن ذلك الإيمان يثمر له العمل الصالح ، فلا
إيمان بلا عمل ، كما أنه لا ثمرة بلا شجر ، ولهذا جاء في الحديث : ( ثم استقم ) فرتّب
الاستقامة على الإيمان ، فالاستقامة ثمرة ضرورية للإيمان الصادق ، ويجدر
بنا في هذا المقام أن نستعرض بعضاً من جوانب الاستقامة المذكورة في الحديث
.



إن حقيقة الاستقامة ، أن يحافظ
العبد على الفطرة التي فطره الله عليها ، فلا يحجب نورها بالمعاصي
والشهوات ، مستمسكا بحبل الله ، كما قال ابن رجب رحمه
الله : " والاستقامة في سلوك الصراط المستقيم ، وهو الدين القويم من غير
تعويج عنه يمنة ولا يسرة ، ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها : الظاهرة والباطنة ،
وترك المنهيات كلها " ، وهو بذلك يشير إلى قوله تعالى : { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( الروم : 30 ).



وقد أمر الله تعالى بالاستقامة في مواضع عدة من كتابه ، منها قوله تعالى : { فاستقم كما أمرت ومن تاب معك } ( هود : 112 ) ، وبيّن سبحانه هدايته لعباده المؤمنين إلى طريق الاستقامة ، كما قال عزوجل : { وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } ( الحج : 54 ) ، وجعل القرآن الكريم كتاب هداية للناس ، يقول الله تعالى في ذلك : { كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد } ( إبراهيم : 1 ).


ولئن كانت الاستقامة تستدعي من
العبد اجتهاداً في الطاعة ، فلا يعني ذلك أنه لا يقع منه تقصير أو خلل أو
زلل ، بل لا بد أن يحصل له بعض ذلك ، بدليل أن الله تعالى قد جمع بين
الأمر بالاستقامة وبين الاستغفار في قوله : { فاستقيموا إليه واستغفروه } (
فصلت : 6 ) ، فأشار إلى أنه قد يحصل التقصير في الاستقامة المأمور بها ،
وذلك يستدعي من العبد أن يجبر نقصه وخلله بالتوبة إلى الله عزوجل ،
والاستغفار من هذا التقصير ، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم : ( استقيموا ولن تحصوا ) رواه أحمد ، وقوله أيضا : ( سددوا وقاربوا ) رواه البخاري .

والمقصود منه المحاولة الجادة
للسير في هذا الطريق، والعمل على وفق ذلك المنهج على قدر استطاعته وإن لم
يصل إلى غايته، شأنه في ذلك شأن من يسدد سهامه إلى هدف ، فقد يصيب هذا
الهدف ، وقد تخطيء رميته ، لكنه بذل وسعه في محاولة تحقيق ما ينشده ويصبو
إليه .



وللاستقامة ثمار عديدة لا تنقطع ،
فهي باب من أبواب الخير ، وبركتها لا تقتصر على صاحبها فحسب ، بل تشمل كل
من حوله ، ويفهم هذا من قوله تعالى : { وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا } (
الجن : 16 ) ، وتستمر عناية الله بعباده المستقيمين على طاعته حتى ينتهي
بهم مطاف الحياة ، وهم ثابتون على كلمة التوحيد ، لتكون آخر ما يودعون بها
الدنيا ، كما قال الله تعالى : { إن الذين قالوا ربنا
الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا
بالجنة التي كنتم توعدون ، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم
فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ، نزلا من غفور رحيم }
( فصلت : 30 – 32 ) .



وإذا أردنا أن تتحقق الاستقامة في
البدن فلابد من استقامة القلب أولا ، لأن القلب هو ملك الأعضاء ، فمتى
استقام القلب على معاني الخوف من الله ، ومحبته وتعظيمه ، استقامت الجوارح
على طاعة الله ، ثم يليه في الأهمية : استقامة اللسان ، لأنه الناطق بما
في القلب والمعبّر عنه .



نسأل الله أن يهدينا إلى صراطه المستقيم ، صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .
و السلام.عليكم ورحمة.الله وبركاته


[/center]

~~~~~ التوقيع ~~~~~



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sarona.ba7r.org
 
حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
*~*~ سـارونـه للبنـاتـ فقطـ~*~*  :: اسلاميات :: احاديث نبوية والسنة-
انتقل الى: